الشيخ محمد إسحاق الفياض

462

منهاج الصالحين

التهجّد في الليل ، فإنّه يجب عليهم العمل بالشرط فمن لم يعمل به ، فالظاهر أنّه يخرج عن الوقف . ( مسألة 1396 ) : إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى التعمير أو الترميم لأجل بقائها وحصول النماء منها ، فإنّ عين الواقف لها ما يصرف منها عمل عليه ، وإلاّ صرف من نمائها وجوباً مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم ، وإذا احتاج إلى التعمير بحيث لولاه لم يبق للبطون اللاّحقة ، فالظاهر وجوبه وإن أدّى إلى حرمان البطن السابق ، على أساس أنّ ذلك مقتضى وقفها على البطون اللاّحقة أيضاً . ( مسألة 1397 ) : الثمر الموجود على النخل أو الشجر حين إجراء صيغة الوقف باق على ملك مالكها ولا يكون للموقوف عليه ، وكذا الحمل الموجود حين وقف الدابة واللبن والصوف الموجودان حين وقف الشاة ، وكذا ما يتجدّد من الثمر أو الحمل أو اللبن أو الصوف ونحوها بعد إنشاء الوقف وقبل القبض فيما يعتبر القبض في صحّته . ( مسألة 1398 ) : إذا وقف على مصلحة قريبة فانتفى موضوعها ، كما إذا وقف على مسجد فخرب أو مدرسة فخربت ولم يمكن تعميرها ، أو غير محتاجين إلى مصرف لكون المسجد أصبح متروكاً من جهة انقطاع من يتكرر وجوده فيه ويصلّي ، وكذلك المدرسة من جهة مهاجرة الطلبة منها ، فصرف المال فيهما حينئذ يكون تضييعاً وهدراً ، وعلى هذا فإن كان الوقف عليهما بنحو تعدّد المطلوب - كما هو الغالب - صرف نماء الوقف في مسجد أو مدرسة اُخرى في البلد إن أمكن ، وإلاّ ففي وجوه البرّ الأقرب فالأقرب . ( مسألة 1399 ) : إذا جهل مصرف الوقف ، فإن كانت المحتملات متصادقة